السيد صدر الدين الصدر العاملي

104

المهدي ( ع )

آل محمّد ، فقيل له : إنّ ذلك من ذريّة أحمد . فنظر في النظر الثاني فوجد مثل ذلك فقال مثل ذلك . فقيل له مثل ذلك . فنظر في النظر الثالث فرأى مثله فقال مثله فقيل له مثله . وفيه أيضا عن سالم الأشل قال : سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ رضي اللّه عنهما يقول ، وذكر مثل ذلك غير أنّه قال : نظر موسى بن عمران « 1 » . فديتك نفسي أيّها المهديّ المنتظر يا قائم آل محمّد ، ما هذا المقام الرفيع الذي تفضّل اللّه به عليك وخصّك به حتّى أنّ كليم اللّه موسى بن عمران وروح اللّه عيسى بن مريم على نبيّنا وآله وعليهما السلام مع ما لهما من المقام العالي يودّان الوصول إلى مقامك الرفيع فلا يجيبهما تعالى إلى ذلك ؟ نظرا إلى مقامك الرفيع ، واطّلعا على ما لك من المحلّ السامي وما خصّك اللّه به من الرفعة والشأن ، فراق لهما ذلك ، وطلبا من اللّه تعالى أن يمنحهما ذلك ، فأجيبا بأنّه مقام يختصّ بقائم آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله . نظرا إلى الآثار المترتّبة على وجود المهديّ المنتظر وظهوره من إعلاء كلمة الحقّ في شرق الأرض وغربها ، وإقامة العدل والقسط ، وإبادة الجور والظلم ، فطلبا أن يترتّب على وجودهما ودعوتهما ذلك ، فقيل لهما : إنّ قلم القضاء والقدر قد خصّ هذا المقام الشامخ بقائم آل محمّد المهديّ المنتظر . المهدي وعيسى « صحيح البخاري » ج 2 ( ص 158 ) عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه

--> ( 1 ) . عقد الدرر : ص 26 عن سالم الأشل ، قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السّلام ، يقول : نظر موسى عليه السّلام في السفر إلى ما يعطى قائم آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال موسى : ربّ اجعلني قائم آل محمد . فقيل له : إنّ ذلك من ذرية أحمد . فنظر في السفر الثاني ، فوجد فيه مثل ذلك فقال مثل ذلك ، فقيل له مثل ذلك . ثم نظر في السفر الثالث ، فرأى مثله فقيل له مثله . وعن ابن عباس ، رضي الله عنهما ، قال : المهدي منا ، يدفعها إلى عيسى بن مريم عليه السّلام . أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد .